مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

723

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

ابن سعد في الطّبقات ، في ترجمة أمّ كلثوم ما نصّه : [ ثمّ ذكر كلام عبيداللَّه بن موسى ووكيع بن الجرّاح كما ذكراهما ] . ولا أدري بما يتخلّص هذا الرّجل عن ورطة هذا الإشكال ، واللَّه العاصم من خدع الغرور المحتال . * ترجمة أنس بن عياض : أمّا ما ذكره ابن سعد [ ناقلًا عن ابن حجر ] بقوله : [ ثمّ ذكر كلام ابن سعد عن أنس بن عياض كما ذكرناه ] ؛ فمردود بأنّ أنس بن عياض اللّيثيّ ، مطعون مقدوح ، وممّن قدح فيه إمام أهل السّنّة مالك ابن أنس صاحب المذهب المشهور . قال ابن حجر في تهذيب التّهذيب في ترجمة اللّيثيّ هذا : قال الآجري : عن أبي داود ، عن أحمد بن صالح ، قال : ذكر أبو ضمرة عند مالك ، فقال : لم أر عند المحدِّثين غيره ، ولكنّه أحمق يدفع كتبه إلى هؤلاء العراقيّين . « 1 » قال ابن حجر في التّهذيب أيضاً : قال أبو داود : وحدّثنا محمود ، حدّثنا مروان وذكر أبا ضمرة ، فقال : كانت فيه غفلة الشّاميّين ، ووثّقة ، ولكنّه كان يعرض كتبه على النّاس ، قال أبو داود : وسمعت الأشجّ يقول : سألت أبا ضمرة عن شيء ، فقال : شيء في هذا البيت عرض ، يعني أحاديثه . إنّ ابن سعد بنفسه قد قدح في ترجمة أنس بن عيّاض ، قال ابن سعد : كان ثقة كثير الخطأ « 1 » . ومن قلّة حياء هذا اللّيثيّ ، أنّه روى هذا الخبر المكذوب عن الإمام المعصوم جعفر بن محمّد الصّادق عليه السلام ، عن أبيه المعصوم محمّد الباقر عليه السلام ، وقد نزّه اللَّه هذين السّيِّدين المعصومين عن أن يرويا هذا الكذب الصّريح ، والإفك الفضيح ، والغالب ، أنّه أراد أن يخدع العامّة بإسناد هذا الخبر الباطل إلى هذين الإمامين الهمامين عليهما السلام ، حتّى يظنّوا أنّ هذا الخبر المشتمل على عقد سيِّدتنا أمّ كلثوم ( س ) مع عمر قد جاء برواية أئمّة أهل

--> ( 1 ) ( 1 ) تهذيب التّهذيب 1 : 375 - 376 ( ط دار صادر - بيروت ) .